فهرس الكتاب
وهذا خلاف رواية هارون السابقة عند البغوي، ومحاضر من رجال الصحيح، قال فيه ابن حجر:"صدوق له أوهام"، وهارون وابن نمير ثقتان، فلا ندري أيهما المحفوظ عن محاضر.
وهذا الوجه الذي فيه"عن أبيه"قد خطأه البخاري وغيره، فقد قال البيهقي عقب حديث يعلى:"هذا أصح، والأول وهم، قاله البخاري، يعني روايته عن أبيه وهم، إنما هو عن يعلى نفسه، وهم فيه وكيع مرة، ورواه على الصحة مرة" (الدلائل 6/ 22) .
ونص كلام البخاري:"قال وكيع مرة: عن يعلى عن أبيه، وهو وهم"اهـ، نقله عنه المزي في (تهذيب الكمال 27/ 382) ، و (تحفة الأشراف 8/ 371) ، وأقره جازما بأن الصواب عن يعلى لا عن أبيه، وانظر: (تهذيب الكمال 32/ 398) .
وتبعه مغلطاي في (شرح ابن ماجه 1/ 211) ، والبوصيري في (الزوائد 1/ 50) ، والسندي في (حاشية سنن ابن ماجه 1/ 141) .
ولكن وكيعًا قد توبع على هذا الوجه الذي وهمه البخاري والمزي كما سبق، ولذا مال البيهقي إلى توهيم الأعمش، فقال عقب كلام البخاري:"وقد وافقه -فيما زعم البخاري أنه وهم- يونس بن بكير، فيحتمل أَنْ يكون الوهم من الأعمش" (الدلائل 6/ 22) .
وقد يؤيد هذا الكلام طريق حبيب بن أبي عمرة عند أحمد في المسند (17565) ، فقد رواه حبيب عن المنهال عن يعلى به، ولم يذكر"عن أبيه"كما ذكرناه تحت حديث يعلى.
بينما ذهب ابن حجر إلى دفع الوهم جملة -خلافًا لما ذهب إليه في