فهرس الكتاب

الصفحة 3165 من 14974

646 -حديث غيلان بن سلمة:

◼ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَرَأَيْنَا مَعَهُ عَجَبًا، مِنْ ذَلِكَ: أَنَّا مَرَرْنَا بِأَرْضٍ فِيهَا أشاء، يَعْنِي شَجَرًا مُتَفَرِّقًا، فَقَالَ لِي نبيُّ للَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا غَيْلَانُ، ائْتِ هَاتَيْنِ الأَشَاءَتَيْنِ (الشَّجَرَتَيْنِ) فَمُرْ إِحْدَاهُمَا أَنْ تَنْضَمَّ إِلَى صَاحِبَتِهَا حَتَّى أَسْتَتِرَ بِهِمَا فَأَتَوَضَّأُ» ، فَانْطَلَقْتُ فَقُمْتُ بَيْنَهُمَا فَقُلْتُ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَنْضَمَّ إِحْدَاكُمَا إِلَى صَاحِبَتِهَا، فَمَادَتْ إِحْدَاهُمَا ثُمَّ انْقَلَعَتْ تَخُدُّ الْأَرْضَ حَتَّى انْضَمَّتْ إِلَى صَاحِبَتِهَا، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَضَّأَ خَلْفَهُمَا وَرَكِبَ ثُمَّ عَادَتْ تَخُدُّ الْأَرْضَ إِلَى مَوْضِعِهَا [قَالَ: ثُمَّ نَزَلْنَا مَعَهُ مَنْزِلًا، فَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا كَأَنَّهُ الدِّينَارُ، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ مَا كَانَ فِي الْحَيِّ غُلَامٌ أَحَبَّ إِلَيَّ بِابْنِي هَذَا فَأَصَابَتْهُ الْمَوْتَةُ، فَأَنَا أَتَمَنَى مَوْتَهُ، فَادْعُ اللهَ لَهُ يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ: فَأَدْنَاهُ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ: «بِسْمِ اللهِ، أَنَا رَسُولُ اللهِ، اخْرُجْ عَدُوَّ اللهِ» ثَلاثًا، قَالَ: «اذْهَبِي بِابْنكِ لَنْ تَرَيْ بَأْسًا إِنْ شَاءَ اللهُ» ، قَالَ: ثُمَّ مَضَيْنَا فَنَزَلْنَا مَنْزِلَنَا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّهُ كَانَ لِي حَائِطٌ فِيهِ عَيْشِي وَعَيْشُ عِيَالِي، وَلِي فِيهِ نَاضِحَانِ فَاغْتَلَمَا (1)

وَمَنَعَانِي أَنْفُسَهُمَا وَحَائِطِي وَمَا فِيهِ، وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى الدُّنُوِّ مِنْهُمَا، قَالَ: فَنَهَضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِأَصْحَابِهِ حَتَّى أَتَى الْحَائِطَ، فَقَالَ

(1) قال ابن فارس في (مقاييس اللغة 4/ 387) : (( غلم: الغين واللام والميم أصل صحيح يدل على حداثة وهيج شهوة. من ذلك الغلام، هو الطار الشارب. وهو بين الغلومية والغلومة، والجمع غلمة وغلمان. ومن بابه: اغتلم الفحل غلمة: هاج من شهوة الضراب. والغيلم: الجارية الحدثة. والغيلم: الشاب. والغيلم: ذكر السلاحف. وليس بعيدا أن يكون قياسه قياس الباب ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت