649 -حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ:
◼ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ (خَيْبَرَ) (1) ،
فَأَرَادَ أَنْ يَتَبَرَّزَ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ ذَلِكَ يَتَبَاعَدُ حَتَّى لا يَرَاهُ أَحَدٌ، قَالَ: (( انْظُرْ هَلْ تَرَى شَيْئًا؟ ) )فَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُ إِشَاءَةً (شَجَرَةً) وَاحِدَةً، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: (( انْظُرْ هَلْ تَرَى شَيْئًا؟ ) )فَنَظَرْتُ إِشَاءَةً (شَجَرَةً) أُخْرَى مُتَبَاعِدَةً مِنْ صَاحِبَتِهَا، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِي: (( قُلْ لَهُمَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا ) )، فَقُلْتُ لَهُمَا ذَلِكَ، فَاجْتَمَعَا، ثُمَّ أَتَاهُمَا فَاسْتَتَرَ بِهِمَا، ثُمَّ قَامَ، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ انْطَلَقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِلَى مَكَانِهَا، ثُمَّ أَصَابَ النَّاسَ عَطَشٌ شَدِيدٌ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ: (( [يَا عَبْدَ اللهِ، ] الْتَمِسْ لِي ) )، يَعْنِي الْمَاءَ، فَأَتَيْتُهُ بِفَضْلِ مَاءٍ وَجَدْتُهُ فِي إِدَاوَةٍ، فَأَخَذَهُ فَصَبَّهُ فِي رَكْوَةٍ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِيهَا وَسَمَّى، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْحَدِرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَشَرِبَ النَّاسُ وَتَوَضَّؤُوا مَا شَاؤُا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: فَعَلِمْتُ أَنَّهُ بَرَكَةٌ، فَجَعَلْتُ أَشْرَبُ مِنْهُ، وَأُكْثِرُ، أَلْتَمِسُ بَرَكَتَهُ، ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ فَتَلَقَّاهُ جَمَلٌ قَدْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: (( لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ؟ ) )، قَالُوا: لِبَنِي فُلانٍ، قَالَ: (( عَاذَ بِي ) )، قَالَ: (( فَإِنَّهُمْ أَرَادُوا نَحْرَهُ، وَقَدْ عَمِلُوا عَلَيْهِ حَتَّى كَبُرَ وَدَبُرَ ) )، قَالَ: (( لا تَنْحَرُوهُ وَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ، فَبِئْسَ مَا جَزَيْتُمُوهُ ) ).
(1) عند البزار في (المسند) - وكذا نقله الهيثمي في (الكشف 3412) :"غزوة حنين"، وكذا عزاه الهيثمي في (المجمع عقب رقم 14166) ، للطبراني في (الكبير) ، ولكن وقع في مطبوع (الكبير) - تبعًا لأصله (نسخة الظاهرية 3/ ق 61/ أ) :"خيبر"، وكذا في (الضعفاء) للعقيلي. فالله أعلم بالصواب ..