وأحرى أَنْ يأخذ بها، كما قال الألباني في (صحيح أبي داود 1/ 26) ، لكن الحكم عليها بالشذوذ، كما ذهب إليه الشيخ رحمه الله، فيه نظر، لما بيناه، والله أعلم.
[تنبيهان] :
التنبيه الأول: الحديث أخرجه مسلم (375) : عن يحيى بن يحيى، عن حماد بن زيد، وهشيم، كلاهما: عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، به. لكن في رواية هشيم (الكنيف) بدل (الخلاء) .
وكذا رواه قاسم السرقسطي في (الدلائل 1/ 127) : من طريق شجاع بن مخلد عن هشيم بن بشير به بلفظ: «الكنيف» .
لكن رواه أحمد (11947) وابن أبي شيبة (1، 30518) ، وزكريا بن يحيى الواسطي -كما عند أبي يعلى في (المسند 3902) ، وعلي بن الجعد، كما في (مسنده 2467) ، وحميد بن الربيع - كما عند المخلص (2453) - وغيرهم: عن هشيم به بلفظ: «الخلاء» .
فلعل هشيم أو من دونه كان يرويه أحيانًا بالمعنى، وإلا فالمحفوظ في الحديث بلفظ: «الخلاء» .
التنبيه الثاني: وقع عند أحمد (13999) عن غندر. وعند الترمذي (4) من طريق وكيع. كلاهما عن شعبة به بلفظ: «أعوذ بالله من الخبث والخبيث -أو الخبائث-» كذا بالشك.
وقد رواه جماعة عن شعبة بلفظ:"الخبائث"دون شك، وكذا رواه حماد ابن زيد وعبد الوارث وهشيم وحماد بن سلمة وابن علية وجماعة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس.