فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 14974

كذا وقع الإسناد في المطبوع من (التمهيد) ، وفيه سقط بين العباس وموسى، سقط من بينهما: محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي، ويدل عليه ثلاثة أمور:

أولها: أَنَّ ابن عبد البر قد روى حديثا آخر بنفس هذا الإسناد، وذكر محمدا هذا بين العباس وموسى، (التمهيد 24/ 262) .

الثاني: أَنَّ موسى بن إسماعيل هذا لم نجد من روى عنه سوى محمد بن محمد بن الأشعث! بل سيأتي في التحقيق أنه ليس من أصحاب الرواية، وأن ابن الأشعث وضع عليه هذه الأحاديث.

الثالث: أَنَّ موسى بن إسماعيل هذا قد ولد في حدود سنة (220 هـ) ، فقد كان ولده علي بن موسى شابًا في سنة (255 هـ) ، والعباس بن أحمد بن سعيد بن مقاتل ترجمه ابن الأثير في (اللباب 3/ 53) ، وكنَّاه بأبي الفضل، وذكر أنه مات سنة (363 هـ) ، فلا يمكنه إدراك موسى، وقد قال في السند: حدثنا، فهذا يدل على وجود سقط، وأن صواب الإسناد بذكر ابن الأشعث بينهما كما جاء في الحديث الآخر من (التمهيد 24/ 262) .

[التحقيق] :

إسناده ساقط؛ فهو من رواية ابن الأشعث الكذاب، ألَّف كتابًا فيه نحو ألف حديث، كلّها عن موسى بن إسماعيل، عن أبيه، عن جده، عن آبائه، بموضوعات ومناكير، ولهذا قال العلامة ابن رجب: «والنسخة المروية عن موسى عن آبائه باطلة» (مجموع رسائله 2/ 669) .

قلنا: وابن الأشعث هو المتهم بوضع هذا الكتاب كما في (اللسان 7357) ، وقد قال فيه ابن حجر: «وأبو علي بن الأشعث كذَّبه جماعة»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت