وأما الذهبي فقال:"ليس بقوي وفيه جهالة"! (المغني في الضعفاء 3169) .
ثم إن المحفوظ بهذا الإسناد، هو أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نهي عن الشرب قائمًا لا البول؛ كما رواه أحمد في (مسنده 8335) قال: حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة، عن أبي هريرة: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ قَائِمًا» .
وكذا رواه الطحاوي في (مشكل الآثار 2099) ، و (شرح معاني الآثار 4/ 272) ، والطوسي في (مختصر الأحكام 1484) ، وابن شاهين في (ناسخ الحديث 564) من طرق عن حماد، به.
ولذا أعله الدارقطني فقال:"حديث عكرمة عن أبي هريرة، قاله حماد بن سلمة، واختلف عنه؛ فرواه عبد الله بن رشيد عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد ووهم في قوله: «نهى أَنْ يبول الرجل قائمًا» ، وغيره يرويه عن حماد بهذا الإسناد: «أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى أَنْ يشرب الرجل قائمًا» وهو الصواب" (العلل 2166) .
الطريق الثاني:
ذكره مغلطاي في (شرح ابن ماجه 1/ 157) فقال: ذكره أبو سعيد الحسن بن الحسين النجيرمي المعدل في"فوائده": نا أبو وهب ثنا جعفر بن محمد النيسابوري، نا عبد الله بن عمير، نا حماد بن سلمة عن أيوب، عن علي، عن أبي هريرة، به.
وهذا إسناد مظلم؛ فالنجيرمي وشيخه أبو وهب، وكذا عبد الله بن عمير، لم نقف لهم على ترجمة. وعلي شيخ أيوب لم نعرفه.