الأمر الثالث: أَنَّ أثبت الناس في إبراهيم وهو منصور بن المعتمر، رواه عن إبراهيم، قال: «كان يقال: يمين الرجل لطعامه وشرابه، وشماله لمخاطه واستنجائه» . أخرجه ابن أبي شيبة في (مصنفه 1628) : عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن منصور، به.
وهذا موقوف أو مقطوع، والسند إلى منصور صحيح غاية.
وقد روى نحوه الأعمش عن إبراهيم؛ أخرجه ابن أبي شيبة أيضًا (25980) قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: «كانوا يكرهون أَنْ يمتخط الرجل بيمينه» .
ومنصور والأعمش أثبت أصحاب إبراهيم، فهذا الوجه هو أصح الوجوه عن إبراهيم، بغض النظر عما في طريق سعيد بن أبي عروبة عن أبي معشر من اضطراب وضعف.
الطريق الثاني: عن عروة عن عائشة:
أخرجه أبو نعيم في (تاريخ أصبهان 1/ 155) قال: حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أبو بكر أحمد بن بطة، ثنا محمد بن عاصم، ثنا السهمي، عن يحيى، عن الزُّهْرِيِّ، عن عروة، عن عائشة، قال: سمعتها تقول: «كَانَ يَمِينُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامِهِ وَشَرَابِهِ، وَشِمَالِهِ لِمَا سِوَى ذَلِكَ» .
وهذا إسناد ساقط؛ يحيى: هو ابن أبي أُنَيْسَةَ، تركه غير واحد من الأئمة، ورمي بالكذب، ولذا قال الذهبي:"تالف" (الكاشف 6134) ، وقصّر الحافظ فقال:"ضعيف" (التقريب 7508) .
الطريق الثالث: عن مسروق عن عائشة:
أخرجه أحمد (25321) قال: ثنا محمد بن فضيل قال: ثنا الأعمش عن