فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 14974

الواسطي، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرني محمد، قال: أخبرنا رجل من الأنصار، عن عبيد الله بن عبد الرحمن العدوي، عن أبي سعيد الخدري، به.

ويزيد هو ابن هارون، ومحمد هو ابن إسحاق، والرجل الأنصاري الأظهر - والله أعلم - أنه سليط بن أيوب الأنصاري. فلا منافاة بين رواية يزيد ورواية الجماعة عن ابن إسحاق.

وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة حال سليط بن أيوب، فقد ترجم له البخاري في (تاريخه 4/ 191) ، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل 4/ 287) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في (الثقات 6/ 430) - على قاعدته -، ولذا لين الذهبي توثيقه فقال: «وثق» (الكاشف 2059) . وقال الحافظ: «مقبول» (التقريب 1683) .

وذكر أبو حاتم الرازي في رواية ابن إسحاق عن سليط علة أخرى؛ فقال: «محمد بن إسحاق بن يسار بينه وبين سليط رجل (1) » (المراسيل لابن أبي حاتم ص 195) .

وقال مغلطاي: «وفى حديث ابن إسحاق عن سليط انقطاع. نصَّ على ذلك أبو محمد (2) في كتاب المراسيل» (شرح ابن ماجه لمغلطاي ص 549) .

(1) كذا قال، مع أن ابن إسحاق صرح بالتحديث منه في رواية إبراهيم بن سعد عنه، كما عند أحمد وغيره. ولكن في القلب شيء من ذلك التصريح؛ لانفراد يعقوب بن إبراهيم عن أبيه بذلك، دون بقية الرواة عن ابن إسحاق. والله أعلم.

(2) كذا، والصواب أنه أبو حاتم نفسه. وهذا ظاهر بلا شك في كتاب المراسيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت