فهرس الكتاب

الصفحة 3472 من 14974

وأما قوله (رواه النسائي ... ) ففيه نظر من وجهين:

الأول: عزوه للنسائي من حديث شعبة، فإنما رواه النسائي في (الصغرى والكبرى) من طريق سعيد بن أبي عروبة، وليس شعبة، وقد سبقه لذلك ابن دقيق العيد في (الإمام 2/ 433) .

فلعلهما اعتمدا على نسخة مصحفة، فقد تصحف (سعيد) إلى (شعبة) في عديد من نسخ (السنن الصغرى) كما ذكر محققو طبعة التأصيل (1/ 242/ حاشية 1) ، بل قال الحافظ:"وقع في أصولنا من سنن النسائي رواية ابن السني: (شعبة) ، وهو تصحيف؛ فقد رواه أحمد في (مسنده) عن محمد بن جعفر عن سعيد بن أبي عروبة" (النكت الظراف 8/ 514) .

الثاني: كون النسائي لم يرو الزيادة، فقد رواها غير واحد من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، فلا معنى لإعلال رواية الجماعة برواية الفرد.

وأما رواية حميد الطويل وغيره عن الحسن عن المهاجر، فهي منقطعة كما قال، ولكن بيّن قتادة في روايته عن الحسن الواسطة، فصح الحديث موصولًا. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت