فهرس الكتاب
(الإصابة 7/ 34) .
وعليه: فيحيى بن عبيد وأبوه مجهولان، فلم يذكر في ترجمتيهما أكثر مما نقلنا، وإن كان البعض قد ذكر عبيد في الصحابة؛ لأجل هذه الرواية، وقد اختلف في سنده، كما سيأتي بيانه.
ولهذا قال أبو نعيم:"عبيد بن رحي الجهني مختلف في صحبته، وفي إسناد حديثه، وقيل: عبيد بن دحي أبو يحيى، سكن البصرة" (المعرفة 4/ 1909) ، وتبعه ابن عبد البر في (الاستيعاب 3/ 1016) وابن الأثير في (أسد الغابة 3/ 532) ، وغيرهم.
وصرح أبو زرعة بعدم صحبته، فقال:"ليس لوالد يحيى بن عبيد صحبة" (المراسيل 607) .
وقال الولي العراقي:"يحيى بن عبيد وأبوه غير معروفين"، نقله عنه المناوي في (فيض القدير 5/ 200) ، وأقره.
ولذا قال ابن المنذر - عقب حديث أبي موسى المتقدم:"وروينا عنه - أي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أَنَّهُ كَانَ يَتَبَوَّأُ لِبَوْلِهِ كَمَا يَتَبَوَّأُ لِمَنْزِلِهِ» ، وفي الإسنادين جميعًا مقال" (الأوسط 1/ 446) .
وكذا ضعفه الألباني في (الضعيفة 2459) .
هذا وقد اختلف في إسناد هذا الحديث على ثلاثة وجوه:
الوجه الأول: هو ما رواه الجماعة عن سعيد بن زيد عن واصل مولى أبي عُيَيْنَةَ عن يحيى بن عبيد عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا. كما تقدم بيانه في السند.