فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 14974

وقال ابن العربي المالكي: «حديث ضعيف لا قَدَمَ له في الصحة، فلا تعويل عليه ... ولذلك لما لم يجد البخاري إمام الحديث والفقه في الباب خبرًا صحيحًا يعول عليه قال: (باب إذا تغير وصف الماء) (1) وأدخل الحديث الصحيح: «مَا مِنْ أَحَدٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ، إلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا، اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ» . فأخبر صلى الله عليه وسلم أنَّ الدم بحاله، وعليه رائحة المسك، ولم تخرجه الرائحة عن صفة الدموية» (أحكام القرآن 3/ 440) .

[تنبيهات] :

الأول: نقل ابن الجوزي في (التحقيق 15) ، والنووي في (خلاصة الأحكام 1/ 65) عن الدارقطني أنَّه قال: «الحديث غير ثابت» .

قال الحافظ: «ولم نرَ ذلك في العلل له ولا في السنن» (التلخيص الحبير 1/ 126) .

والصواب أنَّ الذي نقله ابن الجوزي والنووي، قاله الدارقطني في (العلل 1476) في مسند أبي هريرة، ونصُّ كلامه بعد أن ذكر شيئًا من الاختلاف فيه على ابن أبي ذئب: «فيه كلام كثير والحديث غير ثابت» ، وهو محمول على عدم ثبوته من حديث أبي هريرة؛ لأنَّه قاله عندما سُئل عن حديثه، فلما سُئل عن حديث أبي سعيد ذكر الخلاف فيه ثم قال: «وأحسنها إسنادًا رواية

(1) هذا الباب، لا يوجد في نسخ البخاري المطبوعة، وأقرب الأبواب فيه لمراد ابن العربي: (باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء) ، وقد ذكر فيه الحديث الذي ذكره ابن العربي مع تغاير في اللفظ. ولعل ما ذكره ابن العربي موجود في بعض نسخ المغاربة. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت