مرسل. وقال:"وهذا عندي أشبه" (علل الحديث 42) .
كذا رجح أبو حاتم الرواية المرسلة مع تفرد أبي سلمة التبوذكي بها، وقد خالفه جماعة عن حماد، فروايتهم أولى بالصواب.
ولذا قال أبو زرعة:"المحفوظ عن حماد عن ثمامة عن أنس، وقصر أبو سلمة - يعني أرسله -" (علل الحديث 42) .
وقال الألباني:"والمحفوظ الموصول كما قال ابن أبي حاتم عن أبي زرعة، وسنده صحيح" (الإرواء 280) .
الطريق الثالث:
أخرجه ابن المظفر كما في (الجزء الأول من حديثه عن حاجب بن أركين ق 248/أ) قال: أخبرنا حاجب (1) ، قثنا أحمد بن الحسين بن عباد، قثنا عمار بن هارون، قثنا سلام بن أبي خبزة، قثنا علي بن زيد، عن أنس بن مالك، به.
وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ مسلسل بالعلل:
الأولى: سلام بن أبي خبزة، قال عنه ابن المديني:"يضع الحديث"، وَقال البُخاري:"ضعفه قُتَيْبَة جدًّا". وقال النَّسَائي والسَّاجِي:"متروك"، وقال النَّسَائي في التمييز:"ليس بثقة". وقال أبُو داود والدارقطني:"ضعيف". وقال أبو حاتم:"ليس بقوي وليس بكذاب"، وقال أبو زرعة:
(1) هو حاجب بن مالك بن أركين، أَبُو الْعَبَّاس الفرغاني، أحد الثقات الحفاظ، انظر: ترجمته في (تاريخ بغداد 9/ 191) ، و (سير أعلام النبلاء 14/ 258) ، و (إرشاد القاصي والداني 337) .