فهرس الكتاب

الصفحة 3676 من 14974

وقال الألباني:"لا وجه لهذا التعقب ألبتة، لا سيما وهو - أعني: ابن عبد البر - لم يعرفه إِلَّا من الوجه الأول، فقال عقبه: لم يرو عنه غير عيسى ابنه، وهو حديث يدور على زمعة بن صالح، قال البخاري: ليس حديثه بالقائم. فإذا كان لم يرو عنه غير ابنه، وكان هذا لا يعرف، كما في (الضعفاء) للذهبي، أو مجهول الحال كما في (التقريب) ، وكان أبوه لم يصرح بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم، فأي تحامل- مع هذا- في قول ابن معين المذكور، لاسيما وهو موافق لقول أبي حاتم؟ !" (السلسلة الضعيفة 4/ 124 - 125) .

قلنا: وأما قوله بأن الحديث يدور على زمعة بن صالح وتضعيف الحديث به، وقد قال بذلك أيضًا الصفدي في (الوافي بالوفيات 28/ 43) ؛ ففي قولهما نظر؛ لأن زمعة - وإن كان ضعيفًا كما في (التقريب 2035) - قد توبع من زكريا بن إسحاق المكي كما تقدم في سياقة الأسانيد، وهو ثقة من رجال الشيخين كما في (التقريب 2020) .

وممن أعلّ الحديث أيضًا عبد الحق الإشبيلي في (الأحكام الوسطى 1/ 128) .

وقال ابن القطان- موافقًا له ومتعقبا-:"وذكر من المراسل عن عيسى بن أزداد عن أبيه عن النبي- صلى الله عليه وسلم-: «إذا بال أحدكم فلينثر ذكره ثلاثا» . قال: ولا يصح حديثه هذا. وهو كما قال، ولكنه لم يبين منه سوى الإرسال، وعلته أَنَّ عيسى وأباه لا يعرفان، ولا يعلم لهما غير هذا" (الوهم والإيهام 3/ 307) .

وقال أيضًا:"وذكر حديث: «فلينثر ذكره ثلاثا» ، ولم يبين علته، وهي الجهل بعيسى بن أزداد وأبيه" (الوهم والإيهام 5/ 657) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت