فهرس الكتاب

الصفحة 3688 من 14974

وتعقبه الذهبيُّ الحاكمَ، فقال:"منكر، والحارث ليس بعمدة" (تلخيص المستدرك 1/ 158) . وتبعه ابن الملقن في (البدر المنير 2/ 365) .

كذا قالا، وفيه نظر، من وجهين:

الأول: أَنَّ الحارث هذا: هو ابن أبي أسامة: ثقة حافظ عمدة، وثقه الدارقطني وغير واحد، وإنما تُكلم فيه لأنه كان يأخذ على الرواية، ولما ضعفه الأزدي، تعقبه الذهبي نفسه، فقال:"هذه مجازفة، وليت الأزدي عرف ضَعْف نفسه" (تاريخ الإسلام 6/ 732) ، ورمز له في (ميزان الاعتدال 1644) بـ"صح"، وقال:"كان حافظا عارفًا بالحديث، عالي الإسناد بالمرة، تُكلم فيه بلا حجة".

فلعل مقولة الذهبي في (التلخيص) ، كانت بادرة منه، في بداية الطلب، والله أعلم.

الثاني: أنه لم ينفرد به، فقد تابعه مالك بن سعد ومحمد بن مَعْمَر وإبراهيم بن بسطام، جميعهم عن روح، به.

وبهذه المتابعات يتعقب على الطبراني في قوله:"لم يرو هذا الحديث عن أبي عامر الخزاز إِلَّا روح، تفرد به ابن بسطام" (المعجم الأوسط 7412) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت