يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَلَّادٌ (1) ، عَنْ أَبِيهِ، بِهِ (2) .
[التحقيق] :
هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، قال الحافظ:"ليس بالقوي" (التقريب 6399) .
الثانية: يزيد بن سنان؛ وهو"ضعيف"كما في (التقريب 7727) .
وَبه ضعفه ابْن طَاهِر المقدسي فقال:"فِيهِ يزِيد بن سِنَان وَهُوَ لَيْسَ بِشَيْء فِي الحَدِيث" (معرفة التذكرة 46) ، وأقره ابن الملقن في (البدر المنير 2/ 330) .
وقال ابن حجر:"إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ" (التلخيص الحبير 1/ 189) .
وقال الألباني:"منكر بهذا التمام"، وذكر طريق الدولابي، ثم قال:"هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ محمد بن يزيد بن سنان وأبوه ضعيفان والابن أشد ضعفًا من أبيه" (الضعيفة 5704) .
قلنا: فالحديث بهذا التمام منكر كما قال الألباني، لا يصح منه سوى الفقرة الأولى في النهي عن استقبال القبلة واستدبارها، والفقرة الثالثة في الاستنجاء ثلاثًا. والله أعلم.
(1) في مطبوع"المعجم الكبير"للطبراني:"ابن خلاد"، ولكن كلمة (ابن) زيادة مقحمة خطأ، والصواب بدونها، وانظر: تعليقنا على سند الأوسط للطبراني المتقدم.
(2) إلا أَنَّ الطبراني لم يسق متنه، وإنما أحاله على رواية قتادة المتقدمة، فساق هذا السند عقبه وقال:"بمثله"، ولكن الحديث عند الدولابي والإسماعيلي بنفس السند بهذا السياق المطول، ولذا ذكرناه هنا معهما. والله الموفق.