رِوَايَةُ: مرن أزواجكن أَنْ يتبعوا الحجارة بالماء
• وَفِي رِوَايَةٍ، عن عَائِشَةَ رضى الله عنها قَالَتْ: «مُرْنَ أَزْوَاجَكُنَّ أَنْ يُتْبِعْنَ الْحِجَارَةَ الْمَاءَ مِنْ أَثَرِ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ؛ فَإِنِّي أَسْتَحْيِيهِمْ، كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ» .
[الحكم] : لا أصل له بهذا اللفظ، كما قال الألباني.
[التحقيق] :
هذا الأثر ذكره ابن قدامة في (المغني 1/ 209) ، بهذا اللفظ، وقال بإثره:"احتج به أحمد، ورواه سعيد".
ولم نقف على سنده؛ لأنه من الجزء المفقود من (سنن سعيد بن منصور) ، ولم نقف عليه عند غيره بهذا اللفظ، وإنما المعروف في الحديث الأمر بالاستنجاء بالماء فقط، وليس اتباع الحجارة الماء.
ولذا قال الألباني:"لا أصل له بهذا اللفظ" (إرواء الغليل 1/ 82) .
ومع هذا قال الموفق أبو محمد ابن قدامة - وقد ذكره بهذا اللفظ - في (الكافي 1/ 100) :"حديث صحيح".
وتبعه ابن أخيه أبو الفرج في (الشرح الكبير 1/ 91) ، فذكره بهذا اللفظ، وقال:"قال الترمذي هذا حديث صحيح".
وتبعهما ابن تيمية في (شرح عمدة الفقه - الطهارة والحج 1/ 153) فذكره بهذا اللفظ، وقال:"احتج به أحمد في رواية حنبل".
قلنا: والذي يظهر - لنا والله أعلم -، أن الوهم في هذا السياق من ابن قدامة نفسه، وذلك لأمرين:
الأول: أن حرب الكرماني رواه في (مسائله - كتاب الطهارة 163) : عن