فهرس الكتاب

الصفحة 3867 من 14974

قلنا: ويدل على خطئه وعدم ضبطه لهذا الحديث؛ أنه قال فيه: (حدثني طلحة بن نافع أبو سفيان، قال: حدثني أبو أيوب الأنصاري) .

وطلحة لم يسمع من أبي أيوب شيئًا؛ كما قال أبو حاتم، فيما نقله ابنه عبد الرحمن ابن أبي حاتم قال:"سمعت أبي يقول: وذكر حديثًا رواه عتبة بن أبي حكيم، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، قال: حدثني أبو أيوب وأنس وجابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، حديثين. قال أبي:"لم يسمع أبو سفيان من أبي أيوب شيئًا، فأما جابر: فإن شعبة يقول: لم يسمع أبو سفيان من جابر إِلَّا أربعة أحاديث. قال أبي: وأما أنسك فإنه يحتمل، ويقال: إن أبا سفيان أخذ صحيفة جابر عن سليمان اليشكري" (المراسيل لابن أبي حاتم 359) ."

وقال الجوزجاني:"عتبة بن أبي حكيم غير محمود في الحديث يروي عن أبي سفيان طلحة بن نافع حديثًا يجمع فيه جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم نجد منها عند الأعمش ولا عند غيره مجموعة" (أحوال الرجال 309) .

وبهاتين العلتين أعله مغلطاي، ثم قال:"وحديث الباب يقضي له السماع منهم لكنه على لسان ضعيف؛ لهذا لم يعتبره أبو حاتم" (شرح ابن ماجه 1/ 247) .

وقال البوصيري:"هذا إسناد ضعيف؛ عتبة بن أبي حكيم ضعيف، وطلحة لم يدرك أبا أيوب" (مصباح الزجاجة 1/ 53) .

وقال الحافظ:"إسناده ضعيف" (التلخيص الحبير 1/ 324) .

ومع ذلك قال الحاكم:"هذا حديث كبير صحيح في كتاب الطهارة، فإن محمد بن شُعَيْبِ بن شابور، وَعُتْبَةَ بن أبي حكيم من أئمة أهل الشام، والشيخان إنما أخذا مُخَّ الروايات، ومثل هذا الحديث لا يُتْرَكُ له، قال"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت