[التحقيق] :
هذا الحديث في متنه نكارة، وإسناده ضعيف جدًّا، فيه ثلاث علل:
الأولى: عبد الرحمن بن رافع: هو التنوخي، قال فيه البخاري:"في حديثه مناكير" (التاريخ الكبير 5/ 280) ، وقال الذهبي:"منكر الحديث" (الكاشف 3189) ، (الميزان 2/ 560) ، وقال ابن حجر:"ضعيف" (التقريب 3856) .
بينما قال ابن حبان:"من ثقات المصريين وانما وقعت المناكير في روايته من جهة عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، لا من جهته" (المشاهير 938) .
ولذا ذكره في (الثقات 5/ 95) وقال:"لا يحتج بخبره إذا كان من رواية عبدالرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، وإنما وقع المناكير في حديثه من أجله"اهـ.
قلنا: وهذا من رواية ابن أنعم الإفريقي عنه، فلا يحتج به على مذهبه أيضًا.
الثانية: عبدالرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، ضعفه أحمد وابن معين وابن المديني وأبو حاتم وأبو زرعة والترمذي والنسائي وغيرهم كما في (تهذيب التهذيب 6/ 175) ، واعتمده ابن حجر في (التقريب 3862) .
ومع ضعفه كان مدلسًا، قاله ابن حبان والدارقطني كما في (طبقات المدلسين ص 55) وقد عنعنه عن ابن رافع، وهذه علة ثالثة.
ومع ذلك فقد علق عليه البوصيري قائلا:"الإفريقي ضعيف، لكن لم يتفرد به، فقد رواه الحاكم في المستدرك من طريق عبدالرزاق عن مَعْمَر عن"