فهرس الكتاب
من حدثه عمرو بن غيلان الثقفي، قال: أتيت عبد الله بن مسعود ... فذكر الحديث.
وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: محمد بن عبدة المصيصي، ترجم له ابن عساكر في (تاريخ دمشق 54/ 165) ، والذهبي في (تاريخ الإسلام 6/ 813) برواية جماعة عنه، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، فهو مجهول الحال.
الثانية: إبهام شيخ أبي سلام، حيث قال:"حدثني من حدثه عمرو بن غيلان".
وبهذه العلة أعله الزيلعي فقال:"وفي سنده رجل لم يُسَمَّ" (نصب الراية 1/ 145) .
وقال ابن كثير:"وهذا إسناد غريب جدًّا، ولكن فيه رجل مُبْهَمٌ لم يسم والله أعلم" (تفسير ابن كثير 7/ 300) .
وقد تعقب الألباني قول الزيلعي بسبب سقط وقع في المطبوع؛ فقال:"لا يخفى أَنَّ هذا القول غير مستقيم بالنسبة لرواية الطبراني، فلو عزاه للدارقطني ثم ذكره عقبه لأصاب" (السلسلة الضعيفة 3/ 139) .
قلنا: بل قول الزيلعي مستقيم لأن في إسناد الطبراني:"حدثني من حدثه عمرو بن غيلان"، وإنما سقطت هذه العبارة من مطبوعة (نصب الراية) ، وهي مثبتة في (مسند الشاميين) و (دلائل النبوة - طبعة الجامعة الإسلامية) .
ومع ضعف سند هذا الحديث؛ ففي متنه نكارة؛ حيث ذكر أَنَّ ابن مسعود كان مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن، وهذا مخالف لما رواه مسلم (450/ 152) من طريق إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: لَمْ أَكُنْ لَيْلَةَ الْجِنِّ مَعَ