يكون الخبر دليلا على استحباب الجمع بين الماء والحجر" (شرح مغلطاي 1/ 192) ."
وقال العظيم آبادي - مُعَلِّقًا على قول عمرَ: (تَتَوَضَّأُ بِهِ) :"أي تتوضأ بالماء بعد البول الوضوء الشرعي، أو المراد به: الوضوء اللغوي، وهو الاستنجاء بالماء، وعليه حمله المؤلف - يعني أبا داود - وابن ماجه، ولذا أورده في: بَابِ الِاسْتِبْرَاء" (عون المعبود 1/ 42) .
وقال السندي:"يحتمل أن المراد به الوضوء اللغوي أي: مَا أُمِرْتُ أَنْ أَغْسِلَ مَحَلَّ البول بل جُوِّزَ في الاكتفاء بالأحجار أيضًا."
ويحتمل أن المراد: الوضوء المتعارف وظهر له صلى الله عليه وسلم أن مراد عمر ذلك الوضوء دون الاستنجاء بالماء فرد عليه بذلك. قلت (السندي) : بل هو الظاهر ففي رواية أبي داود: (فَقَامَ عُمَرُ خَلْفَهُ بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ فَقَالَ لَهُ مَا هَذَا يَا عُمَرُ فَقَالَ مَاءٌ تَوَضَّأُ بِهِ فَقَالَ مَا أُمِرْتُ) إلخ (وَلَوْ فَعَلْتُ لَكَانَتْ سُنَّةً) قيل: معناه لو وَاظَبْتُ على الوضوء بعد الحَدَثِ لكان طريقة واجبة" (حاشية السندي على سنن ابن ماجه 1/ 137) ."
وقد ذكره الداودي بلفظ: «لو استنجيت كلما أتيت الخلاء لكان سنة» (التوضيح لشرح الجامع الصحيح 4/ 100) . كأنه حكاه على فهمه من معناه، وإلا فلم نقف على هذه الرواية.
هذا والله أعلم بالصواب من ذلك، والحديث منكر، لا حجة فيه لهذا ولا لذاك.
[التخريج] : [د 42"واللفظ له"/ جه 329 / حم 24643"والزيادة له"/ ش 597