وسماك، هو ابن حرب، فيه كلام أيضًا، وروايته عن عكرمة مضطربة، ولكن رَوى هذا الحديث قدماءُ أصحابه وخالفوا شريكًا في سنده:
فرواه الثوري وأبو الأحوص عن سماك به، وجعلوه من حديث ابن عباس ليس فيه (عن ميمونة) ، كما سبق ذكره.
ورواه شعبة عن سماك عن عكرمة مرسلًا. وسبق ذكره أيضًا.
وقال الدارقطني: «لم يقل فيه (عن ميمونة) غير شريك» (سنن الدارقطني 1/ 80) .
وسُئل أبو زُرْعَة عن هذا الحديث فقال: «الصحيح عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم بلا ميمونة» (علل الحديث لابن أبي حاتم 95) .
وقال الألباني: «إسناد رجاله ثقات إلَّا أنَّ شَريكًا سيء الحفظ، وقد اضطرب في إسناده، فرواه مرة هكذا، جعله من مسند ميمونة نفسها، ومرة قال: «عن ابن عباس قال: أجنب النبي صلى الله عليه وسلم ... » . أخرجه أحمد. فجعله من مسند ابن عباس لا ميمونة، وهذا هو الصواب لمتابعة سفيان وأبي الأحوص إيَّاه عليه» (الصحيحة 5/ 217) .
ومع هذا، فقد صحَّحه النووي في (المجموع 2/ 190) ، ورمز لحسنه السيوطي في (الجامع الصغير 7610) فلم يصيبا.