فهرس الكتاب
الزُّهْري، منهم: مَعْمَر، وابنُ عُيَيْنة، ويونس، وإبراهيم بن سعد، وغيرُهم؛ فرَوَوْهُ عن الزُّهْري بذكر (( قَص الشَّارِبِ ) )بدلَ"السِّواك"، كما تقدَّم في الصحيحين وغيرِهما.
فلا يُعتَدُّ بمخالفة زَمْعةَ لهؤلاء الثقاتِ؛ لِمَا علمْتَ من ضعف حالِه، وعليه؛ فهذه الزيادةُ منكَرةٌ.
الطريق الثاني:
أخرجه الطبرانيُّ في (الأوسط 355) ، قال: حدثنا أحمد بن رِشْدين، قال: حدثنا سعيد بن عُفَير، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، عن أبي هريرة، مرفوعًا به.
وقال بإثره:"لم يروِ هذا الحديثَ عن عروة، عن أبي هريرة، إلا أبو الأسود، تفرَّدَ به: ابنُ لَهِيعة".
وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: ابنُ لَهِيعة؛ وهو ضعيف، خاصَّةً في غير رواية العبادلة، وهذا منها.
الثانية: أحمد بن رِشْدين، وهو أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد أبو جعفر المصري؛ وهو ضعيف، انظر (اللسان 740) .
والحديث في الصحيحين وغيرِهما من حديث أبي هريرة بلفظ:"قَصّ الشَّارِبِ"بدل"السِّوَاك"كما سبق، وهو المحفوظُ، وعليه؛ فهي روايةٌ منكرَةٌ أيضًا من هذا الوجه.