فهرس الكتاب
وقال الحافظ:"وقد اتهمه ابن الجوزي بالوضع في عدة أحاديثَ باطلةٍ تفرَّدَ بها" (لسان الميزان 6/ 140) ، وانظر (الكشف الحثيث 550) .
وجدُّه محمد بن عُبيد الله بن مرزوق الخَلَّال، ذكره الذهبي في (الميزان 7911) وقال:"لا يَعِي ما يحدِّثُ به، روى عن عَفَّانَ حديثًا كذِبًا، يقال: أُدخِلَ له". وقال سِبط ابن العَجَمي في (الكشف الحثيث 698) :"لا يَعي ما يحدِّث به، ذكر ابن الجوزي حديثًا في فضل أبي بكر رضي الله عنه، فقال:"وهذا الحديث لا يتعدَّى أبا القاسم التِّرْمذيَّ أو جدَّه أبا بكر ابن مرزوق"."
فالحديث بهذا السندِ باطلٌ منكَر، ويُشبِهُ أن يكون دخل على أحدهما حديثٌ في حديث؛ فإن هذا المتنَ محفوظٌ عن عَفَّان، قال: حدثنا حَمَّاد، حدثنا عليُّ بن زيد، عن سلَمةَ بن محمد بن عمار بن ياسر، عن عمار بن ياسر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إِنَّ مِنَ الْفِطْرَةِ، أَوِ الْفِطْرَةُ: الْمَضْمَضَةُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَالسِّوَاكُ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَالِاخْتِتَانُ، وَالِانْتِضَاحُ ) ). أخرجه أحمد في (مسنده 18327) عن عَفَّانَ ... به.
وأما السند المذكورُ؛ فالمحفوظُ عن عَفانَ به حديثُ أنسٍ: (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّهُ وَامْرَأَةً مِنْهُمْ، فَجَعَلَ أَنَسًا عَنْ يَمِينِهِ، وَالْمَرْأَةَ خَلْفَ ذَلِكَ ) ). كذا رواه الإمام أحمدُ في (المسند 13707) ، وجعفر بن محمد الصائِغ- كما عند أبي عَوانة في (المستخرج 1561) -، وأبو يحيى البزازُ- كما في (حديث السرّاج 464) ، و (مسنده 1203) -، ثلاثتُهم: عن عَفان، عن شُعْبة، عن عبد الله بن المختار، عن موسى بن أنس، عن أبيه، به. والله أعلم.