قال ابن عدي - عقبه: «قال لنا ابن صاعد: رفعه مخول ووقفه غيره (1) ، فذكر عن عبيد الله بن موسى والأسود بن عامر عن إسرائيل موقوفًا» (الكامل 10/ 55) .
ومع هذا فقد ذكره ابن السكن في «صحاحه» كما في (البدر المنير 1/ 397) .
وقال الهيثمي: «ورجاله ثقات» (المجمع 1066) .
وقال الإشبيلي - عقبه: «قال يحيى بن معين: شَريك ثقة ثقة» (الأحكام الكبرى 1/ 413) .
ورمز لحسنه السيوطي في (الجامع الصغير 9129) .
وتبعه المناوي فقال: «إسناده حسن» (التيسير 2/ 450) .
قلنا: وفي هذا كلِّه نظر، لأنَّ شَريك النخعي، ولو قلنا - جدلًا - إنَّه ممن يحسَّن حديثه استقلالًا، فهذا لا يكون أبدًا عند المخالفة؛ فهذا يحيى بن معين، الذي نقل عنه الإشبيلي توثيق شريك، قال - كما في رواية معاوية بن صالح عنه: «شريك بن عبد الله هو صدوق ثقة، إلَّا أنه إذا خولف فغيره أحبّ إلينا منه» (تاريخ بغداد 10/ 384) .
وأما قول الحافظ ابن حجر في (المطالب 2/ 63) : «إسناده حسن فإنَّ الحمَّاني وهو يحيى لم ينفرد» . فيه نظر؛ إذ الشأن هنا ليس في الحمَّاني وإنما في شَريك ومخالفته من هو أوثق منه.
(1) في المطبوع: «وقفه مخول ورفعه غيره» وهو خطأ ظاهر، فذكرناه على الصواب كما يقتضيه السياق.