فهرس الكتاب
وغيرِه من الكتب. ومرادي بذكر هذا الفرعِ بيانُ أن السواك كان في الشرائع السابقة، والله أعلم" (المجموع 1/ 274 - 275) ، وأقرّه السُّيوطي في (التطريف في التصحيف 1/ 48) ."
وقال ابن القيم:"وسمعت شيخنا أبا الحجاج الحافظَ المِزِّي يقول: وكلاهما غلَطٌ، وإنما هو (الْخِتَانُ) ، فوقعت النون في الهامش فذهبت، فاختُلِف في اللفظة، قال: وكذلك رواه المَحَامِلي عن الشيخ الذي روى عنه التِّرْمذي بعيْنِه، فقال: (الخِتَانُ) . قال: وهذا أولى من الحياء والحناء؛ فإن الحياء خُلُقٌ، والحناء ليس من السُّنَن، ولا ذكره النبيُّ صلى الله عليه وسلم في خصال الفطرة ولا نَدَبَ إليه، بخلاف الختان" (تحفة المودود ص: 159) ! .
وقال ابن حجر:"واختُلِفَ في ضبط (الحياء) ، فقيل: بفتح المهملة والتحتانية الخفيفة، وقد ثبت في الصحيحين (( أَنَّ الحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ ) ). وقيل: هي بكسر المهملة وتشديدِ النون. فعلى الأول هي خصلةٌ معنوية تتعلق بتحسين الخلق، وعلى الثاني هي خصلة حِسِّية تتعلق بتحسين البدن" (فتح الباري 10/ 338) . وانظر مزيد بحث لهذه المسألة"عجالة الإملاء"للحافظ الناجي (1/ 336 - 344) .
قلنا: والأقرب- عندنا والله أعلم-: (الحَيَاء) بالحاء المهملة والياء التحتانية؛ لأمور:
الأول: أنها رواية الأكثر، وهي كذلك في جُلِّ المصادر؛ فهي أولى بالصواب من غيرها.
الثاني: أن الخبر مداره على الحجاج بن أرطاة، وقال عقبه:"كان يقال: إن لكل دِين خُلُقًا، وخُلُقُ هذا الدِّينِ الحياءُ"، كما عند هنّادٍ في (الزهد