وتفرُّده بمثْل هذا عن نافع من بين أصحابه الكبار لا يُتحمل منه؛ ولذا حكمْنا عليه بالنكارة، هذا على فرض ثبوته عنه، وإلا ففي الطريق إليه عنعنةُ الوليد كما سبق.
والعباس بن عثمان: وثَّقه أبو الحسن ابن سُمَيْع (1) ، كما في (تهذيب الكمال 14/ 234) ، وذكره ابن حِبَّان في (الثقات 8/ 511) ، وقال:"ربما خالف"؛ ولذا قال الحافظ:"صدوق يخطئ" (التقريب 3180) . فمثله لا يُقبل منه تفرُّده بمثل هذا.
وهلالٌ الحفَّار صدوق كما في (تاريخ بغداد) . وقد تابعه أحمد بن يعقوب كما عند المستغفري في (الطب) . وبقية رجاله ثقات.
والحديث ضعَّفه السُّيوطي في (الحاوي 1/ 405) ، ورمز لضعفه في (الجامع الصغير 6978) ، والصالحيُّ في (سبل الهدى 7/ 352) ، وابن حجر الهيتمي في (الفتاوى الفقهية 1/ 65) ، والشوكاني في (نيل الأوطار 1/ 167) ، والألباني في (الضعيفة 1750) .
(1) هو الحافظ أبو الحسن محمود بن إبراهيم الدِّمشقيُّ، مصنِّف كتاب"الطبقات". قال فيه أبو حاتم الرازي:"صدوق، ما رأيت بدمشقَ أكيسَ منه". وقال عنه الذهبي:"الإمام، الحافظ، المتقن" (سير أعلام النبلاء 13/ 55) .