التذكرة 718).
الطريق الثاني:
رواه ابن عَدِي في (الكامل 5/ 192 - 193) -ومن طريقه ابن الجوزي في (الموضوعات) - قال: ثنا أبو خَوْلَة ميمون بن مَسْلَمة (1) البَهْراني، ثنا عبد الرحمن بن عُبيد الله الحَلَبي، ثنا أبو داود النَّخَعي، عن حِطَّان بن خُفاف أبي الجويرية، عن ابن عباس، به. وزاد ابن عَدِي في أوَّله: (( رَأْسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللهِ مُدَارَاةُ النَّاسِ ) ).
وهذا إسناد تالف؛ فيه: أبو داود النَّخَعي، وهو سُلَيْمان بن عَمرو الكذاب؛ قال أحمد بن حنبل:"كان يضع الحديث"، وقال ابن مَعين:"معروف بوضع الحديث"، وقال أيضًا:"كان أكذب الناس"، وقال البخاري:"متروك، رماه قُتَيْبة وإسحاق بالكذب" (الميزان 2/ 216) ، قال ابن عبد البر:"هو عندهم كذاب يضع الحديث، كذَّبه يحيى وأحمد وقُتَيْبة وشَرِيك وإسحاق، وتابعهم سائرُ أهل العلم بالحديث وتركوا حديثه"، وقال ابن حجر:"الكلام فيه لا يُحصر، فقد كذَّبه ونسبه إلى الوضع من المتقدمين والمتأخرين ممن نقل كلامهم في الجرح أو ألَّفُوا فيه فوق الثلاثين نفْسًا" (اللسان 3633) .
وفي ترجمته من (الكامل 734) ذكر ابن عَدِي له هذا الحديث وغيرَه، ثم قال:"وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن سُلَيْمان بن عمرو كلُّها موضوعة، مما وضعها هو عليهم" (الكامل 5/ 194) .
(1) - تحرفت في (الموضوعات لابن الجوزي / ط السلفية 1/ 166) إلى:"سلمة"، وجاءت على الصواب في (ط أضواء السلف) ، وكذا نقلها السُّيوطي في (اللآلئ 1/ 111) على الصواب.