ومداره عند الجميع على عُمر بن هارون ... به.
[التحقيق] :
هذا إسناد ساقط؛ فيه عُمر بن هارون البَلْخي؛ قال يحيى بن مَعِين وصالح جَزَرة:"كذاب"، زاد ابن مَعين:"خبيث، ليس حديثه بشيء". وقال ابن مَهْدي، وأحمد، والنَّسائي، وأبو عليٍّ الحافظ، وغيرُهم:"متروك الحديث". وقال أبو داود:"غير ثقة"، وقال عليُّ بن المَدِيني والدارَقُطْني:"ضعيف جدًّا". انظر: (الميزان 3/ 228) ، و (تهذيب التهذيب 7/ 503 - 505) . وقال ابن حِبَّان:"كان ممن يروي عن الثقات المعضلات، ويدَّعي شيوخًا لم يَرَهم ... والمناكير في روايته تدل على صحة ما قال يحيى بن مَعين فيه" (المجروحين 2/ 63) . ولذا قال الحافظ:"متروك" (التقريب 4979) ، وقال الذهبي:"تركوه" (ديوان الضعفاء 3118) ، وقال في (الكاشف 4118) :"واهٍ، اتَّهمه بعضُهم".
ومع هذا اقتصر التِّرْمذي على قوله - عقب الحديث-:"هذا حديث غريب"، ثم نقل عن البخاري قولَه في عُمر هذا:"عُمر بن هارون مقارِبُ الحديث، لا أعرف له حديثًا ليس له أصل- أو قال: ينفرد به-، إلا هذا الحديث ... لا نعرفه إلا من حديث عُمر بن هارون".
وقال العُقَيلي بعد أن رواه من طريقه:"لا يُعرف إلا به، وقد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم بأسانيدَ جِيادٍ أنه قال: (( أَعْفُوا اللِّحَى، وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ ) ). وهذه الرواية أَوْلى" (الضعفاء 3/ 58) .
وكلام البخاري والتِّرْمذيِّ والعُقَيلي يقتضي أن عُمر بن هارون تفرَّد بهذا الحديث، لكن قال ابن عَدِي عقب روايته له:"وقد رَوَى هذا عن أسامةَ غيرُ"