فهرس الكتاب

الصفحة 4320 من 14974

لِحْيَتَهُ )) ، فهو لم ينفرد وفقط، بل خُولف أيضًا؛ فروايته تُعدُّ منكَرة، والمحفوظ هو ما رواه الثقات من أصحاب الزُّهْري.

العلة الثالثة: يحيى بن عيسى الرَّمْلي، مختلَف فيه أيضًا، فقال أبو معاوية:"اكتبوا عنه؛ فطالما رأيته عند الأعمش"، وقال أحمد:"ما أقرب حديثَه"، وقال أبو داود:"بلغني عن أحمد بن حنبل أنه أحسن الثناء عليه"، ووثَّقه العِجْلي (تهذيب التهذيب 11/ 263) .

وفي المقابل، قال ابن مَعين:"ليس بشيء"، وقال أيضًا:"ضعيف"، وقال:"لا يُكتب حديثُه"، وقال الدارمي:"هو كما قال يحيي، هو ضعيف"، وقال النَّسائي:"ليس بالقوي"، وقال مَسْلَمة:"لا بأس به، وفيه ضعْف"، وذكره العُقَيلي في (الضعفاء 2052) ، وكذلك ابن عَدِي، وقال:"عامة رواياته مما لا يُتابع عليه"، وقال الجُوزَجاني:"يروي أحاديثَ يُنكرها الناس"، وقال ابن حِبَّان:"كان ممن ساء حفظه، وكثُر وهَمُه، حتى جعل يخالف الأثبات فيما يروي عن الثقات، فلما كثُر ذلك في روايته؛ بطَل الاحتجاجُ به"، وأقرَّه السَّمْعاني، انظر: (الكامل 2120) و (المجروحين 2/ 479) ، و (أحوال الرجال 62) و (الأنساب 5/ 113) و (تهذيب التهذيب 11/ 263) .

وقال الذهبي:"صُوَيلح، ضعَّفه ابن مَعين ... خرَّج له مسلم في الشواهد لا في الأصول" (مَن تُكلِّم فيه وهو موثَّق 376) ، وفي موضع آخَرَ:"صدوق يَهِم" (الديوان 4671) ، وفي موضع ثالث قال:"حسن الحديث"! (العبر 1/ 263) ، وفي (التقريب 7619) :"صدوق يخطئ".

قلنا: وقد تفرَّد يحيى بهذا الحديث عن سُفْيان الثَّوْري- كما قال أبو نُعَيم-، وتفرُّد مَن هذه حالُه بمثل هذا الحديثِ عن مثل الثوري تفرُّد فيه نظر، فأين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت