ومُبَشِّر بن مكسّر؛ قال عنه ابن مَعين:"ليس به بأس" (التاريخ- رواية الدُّوري 3321) ، وقال إسحاق بن منصور، عن ابن مَعين:"صُوَيلح"، وقال أبو حاتم الرازي:"لا بأس به" (الجرح والتعديل 8/ 343) ، وقال يعقوب بن سفيان:"لا بأس به" (المعرفة والتاريخ 2/ 124) ، وقال ابن شاهين:"ليس به بأس" (الثقات 1468) .
ومع هذا لم يخرِّجوا له شيئًا لا في الكتب التسعة، ولا في صحيح ابن خزيمة، ولا في صحيح ابن حِبَّان؛ ولهذا قال الذهبي:"لم يخرِّجوا لذا شيئًا" (تاريخ الإسلام 4/ 490) .
وتفرُّد مثْلِ هذا الراوي عن بقية أصحاب أبي حازم- كالثوري وابن عُيَيْنة وحماد بن زيد- لا يُطمئن له، والله أعلم.
ولذا قال الحافظ العراقي:"إسناده ضعيف" (فيض القدير 5/ 241) ، وكذا ضعَّفه المُناوي في (التيسير 2/ 282) .
ومع ذلك قد رمز لحُسنه السُّيوطي في (الجامع الصغير 7141) .
وساقه الألباني في (الصحيحة 720) من عند ابن الأعرابي وحسَّن إسناده.
وساقه أيضًا في (الضعيفة 2356) لكن من طريق البَيْهَقي في"الشُّعَب"، وتصحَّف عليه (مُبَشِّر بن مكسر) إلى (بِشر بن مُبَشِّر) ؛ فضعَّفه لأجله.
[تنبيهان] :
الأول: الحديث عزاه المُناوي في (فيض القدير 5/ 241) ، و (التيسير 2/ 282) للترمذي في الشمائل. وهو وهْمٌ؛ لأن التِّرْمذي إنما أخرج حديث أنس فقط. وانظر (السلسلة الضعيفة 5/ 380) .