فهرس الكتاب
الحال والعينِ معًا.
بل وأورد أبو عليٍّ القُشَيْريُّ في (تاريخ الرَّقَّة 225) - ومن طريقه ابن عساكر في (تاريخه 1/ 367) - حكايةً عنه تدُلُّ على خفة عقلِه؛ حيث قال:"سألت أبا عُمر هلالًا- يعني: ابنَ العلاء- عن أبي بكر بن بدر؟ فقال: ذَكروا أنه خرج يوم خميسٍ قد لبِسَ ثيابَه، يريد الجمعةَ، فمر بمَيْمون بن مِهْران، فقال له: أين تريد؟ قال: الجمعة. فقال له ميمون: قد أخَّروها إلى غدٍ! فرجَع إلى أهله، فقال لهم: قال لي ميمون بنُ مِهْران: إنهم قد أخَّروا الجمعةَ إلى غد"! .
الثانية: المخالَفة؛ فقد أخرجه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني 742) عن أبي سفيان عبد الرَّحيم بن مُطَرِّف، قال: حدثنا أبو الْمَلِيح، عن ميمون بن مِهران: (( أَنَّهُ كَانَ يُحْفِي شَارِبَهُ، وَذَكَرَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَفْعَلُهُ ) ).
وهذا إسناد صحيح رجالُه كلُّهم ثقات، فأبو الْمَلِيح- وهو الحسن بن عُمر الرَّقِّيُّ- وثَّقه أحمد وابنُ مَعينٍ وأبو زُرعة والدارَقُطْني وغيرُهم، انظر (تهذيب التهذيب 2/ 310) .
فلا ريب أن روايتَه أَوْلى بالصواب من رواية ابنِ بدْرٍ المجهول.
ومما يؤكِّد ذلك، أنه قد رواه جماعةٌ أيضًا عن ابن عُمر موقوفًا، انظر (مصنف ابن أبي شَيْبة 26005) ، و (الآحاد والمثاني 743) ، و (شرح معاني الآثار 4/ 231 / 6566 - 6572) ، وغيرها من المصادر.
الطريق الثاني:
أخرجه ابن سعد في (الطبقات) ، قال: حدثنا عفَّان بن مُسْلِم، أخبرنا حمَّاد بن سلمة، قال: أخبرنا عُبيد الله بن عُمر، عن سعيد بن أبي سعيد