فهرس الكتاب
في (عواليه) -، قال: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نَجْدَة، قال: ثنا جُنَادةُ بن مَرْوان، ثنا حَرِيز بن عثمان، عن عبد الله بن بُسْر، به.
ورواه ابن عبد البر من طريق محمد بن عَوْف، عن جُنَادة بن مَرْوان، به.
[التحقيق] :
هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: جُنَادة بن مَرْوانَ الأَزْديُّ؛ قال أبو حاتم:"ليس بقوي، أخشى أن يكون كَذَبَ في حديث عبد الله بن بُسْر: أَنَّهُ رَأَى فِي شَارِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَاضًا بِحِيَالِ شَفَتَيْهِ" (الجرح والتعديل 2/ 516) . وأقرَّه ابن الجوزي في (الضعفاء 693) .
وقال الذهبي:"اتَّهمه أبو حاتم" (ميزان الاعتدال 1573) .
وقال ابن حجر:"أراد أبو حاتم بقوله: كذَبَ: أخطأ. وقد ذكره ابن حِبَّان في الثقات."
وأخرج له هو والحاكمُ في الصحيح. وأما قول ابن الجوزي، عن أبي حاتم أنه قال: (أخشى أن يكون كذَبَ في الحديث) فاختصارٌ مُفْضٍ إلى ردِّ حديثِ الرجل جميعِه، وليس كذلك إن شاء الله تعالى" (لسان الميزان 2/ 495) ."
وقال الألباني:"فسَّر الحافظُ في اللسان قولَه:"كذَبَ"بـ:"أخطأ"، وردَّ على الذهبي قولَه:"اتَّهمه أبو حاتم"؛ فأصاب" (الضعيفة 14/ 427) .
الثانية: المخالفة؛ فقد رواه أبو المُغيرة وهو عبد القُدُّوس بن الحجاج، ومُبَشِّر بن إسماعيلَ الحَلَبيُّ- كما تقدَّم في الرواية السابقة- عن حَرِيز، موقوفًا على عبد الله بن بُسْر، ولم يَرفعاه.