فهرس الكتاب
والساجي:"منكَر الحديث"، وقال أبو حاتم والنَّسائي:"متروك الحديث"، وقال ابن عَدِي:"عامة رواياتِه لا يُتابَع عليها"، وقال الحاكم:"واهي الحديثِ بمَرَّة". انظر (لسان الميزان 6/ 257 - 259) .
وبه ضعَّفه الهيثمي، فقال:"رواه الطبراني، وفيه عيسى بن إبراهيم بن طَهْمان، وهو متروك" (المجمع 8850) .
الثانية: موسى بن أبي حبيب، وهو ضعيف؛ ضعَّفه أبو حاتم كما في (الجرح والتعديل 8/ 140) ، والدارَقُطْني في (السنن/ مَن تكلَّم فيه الدارَقُطْني لابن زُرَيق 404) .
الثالثة: عنعنة بَقِيَّةَ فيما بين شيخِه وشيخِ شيخِه، وهو معروف بتدليس التَّسْوِية، كما تقدَّم تقريرُه.
ولذا رمز لضعفِه السُّيوطيُّ في (الجامع الصغير 6128) ، وضعَّفه المُناوي في (التيسير 2/ 197) ، وقال الألباني:"ضعيف جدًّا" (الضعيفة 9/ 53/ 4056) .
وهناك علتان أُخْرَيان، أشار إليهما بعضُ أهل العلم:
الأولى: الانقطاع بين موسى والحَكَمِ بن عُمَير؛ قال الذهبي في ترجمة موسى بن أبي حَبيب:"له عن الحكم بن عُمَير- رجل قيل: له صحبةٌ-، والذي أرَى أنه لم يَلْقَه، وموسى مع ضعفِه متأخِّرٌ عن لُقِيِّ صحابيِّ كبير، وإنما أعرف له روايةً عن عليِّ بن الحُسين" (الميزان 4/ 202) .
وهذه العلة فيها نظر؛ فقد صرَّح موسى بالسماع من الحَكَم في غيرِ ما حديث، وقد ذكر أبو حاتم في (الجرح والتعديل 3/ 125) أنه ابنُ أخي الحَكَم، فكيف يَبعُدُ لقاؤُه للحَكَم؟ ! ثم إن الذهبي رحمه الله قد جزم بأن الحَكَم لا صُحبةَ له، فكيف يكون هنا صحابيًّا كبيرًا؟ ! وهذه هي العلة: