الاعتدال 1425)، و (إكمال تهذيب الكمال 921) ، و (تهذيب التهذيب 2/ 46 - 50) . وتساهَل الحافظُ في (التقريب 878) فقال:"ضعيف رافضيٌّ"، وقد قال في غير موضع مِن كُتبه:"متروك"، كما في (المطالب 502) ، و (التلخيص 1/ 456، 2/ 168) ، و (الدراية 2/ 283) ، وقال في مواضعَ أخرى:"ضعيف جدًّا"كما في (المطالب 1554) ، و (التلخيص 1/ 372، 2/ 8) . وقال في موضع:"وجابرٌ اتَّهموه بالكذب" (التلخيص 1/ 424) مقِرًّا بذلك، ونحوه في (الفتح 9/ 113) . وهذا هو المعتمَد، والله أعلم. وقد قال الإمام أحمد- وسُئِل عن حديث جابرٍ الجُعْفي-:"ليس له حُكمٌ يُضطَرُّ إليه" (الضعفاء للعقيلي 1/ 391) . فالحمد لله.
[تنبيه] :
ذكرَ الهيثميُّ في (مجمع الزوائد 5/ 166/ 8843) تحت:"باب ما جاء في الشارب":"عن عُبَيْدٍ قَالَ: (( أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالِاحْتِفَاءِ ) )". وعزاه للطبراني.
فكأنه فَهِمَ الاحتفاءَ في الحديث بمعنى إحفاءِ الشارب، وليس كذلك؛ فإن هذا الحديثَ له قصةٌ تبيِّنُ معناه، كما عند أحمدَ (23969) ، وأبي داودَ (4112) وغيرِهما: عن عبد الله بن بُرَيْدةَ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحَلَ إِلَى فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ بِمِصْرَ ... فَرَآهُ حَافِيًا، فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ حَافِيًا؟ قَالَ: (( إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا أَنْ نَحْتَفِيَ أَحْيَانًا ) ). اللفظُ لأحمدَ. ولكنْ هذا من مسند فَضَالةَ بنِ عُبيد، وقد رواه بعضُهم فجعله من مسند هذا الصحابيِّ وسمَّاه (عُبيدًا) ، كما عند (النَّسائي 5239) ، وغيرِه.
ورواية الطبرانيِّ التي ذكرها الهيثميُّ، لم نقف عليها في الأجزاء المطبوعة من"المعجم الكبير"، ولكنْ رواها أبو نُعَيم في (معرفة الصحابة 4800) عن الطبراني، بسنده عن عبد الله بن بُرَيْدَةَ، عن رجل يقال له: