فهرس الكتاب

الصفحة 4459 من 14974

مقالٌ؛ لأنه قيل:"كان يُرسِل عنه" (التقريب 7289) . لكن احتجَّ الجماعةُ بحديثه عن الحسن، وجزَمَ البخاري في (التاريخ الكبير 8/ 197) بسماعه من الحسن.

وقد علمْتَ أن مراسيلَ الحسنِ واهيةٌ عند فريق من الأئمة، وأَوْهَى منها مراسيلُ قَتادةَ؛ فلا يُقوِّي أحدُهما الآخَرَ، والله أعلم.

وقال ابن كثير:"هذا مِن مراسيلِ الحسن، وقد تَكلَّم بعضُهم فيها، وروَى ابنُ ماجه في سننه بإسنادٍ جيِّد، وعبدُ الرزاق أيضًا عن الثوريِّ بإسنادٍ جيد (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ طَلَى بِالنُّورَةِ ) )، يعني: في غير الحمام" (آداب دخول الحمام ص 73) .

هكذا قال! وقد سبق أن حديث ابنِ ماجَهْ ضعيفٌ جدًّا، وأن مَرَدَّه إلى حديث عبد الرزاق، وهو مرسَلٌ أيضًا؛ فاستوى الأمران.

ورغم ذلك قال السُّيوطي:"والأحاديث السابقةُ - يعني: في إثبات التنَوُّر- أقوى سندًا، وأكثرُ عددًا"، وقال أيضًا:"إن تلك مثبِتةٌ، وهذا نافٍ، والقاعدة الأصوليةُ عند التعارض: تقديمُ المثبِتِ على النافي ..."، وقال جامِعًا بين أحاديثِ النفي والإثباتِ:"إنه على حسَب اختلافِ الأوقات، فتارةً كان يتنَوَّرُ، وتارةً كان يَحلِق ولا يتنَوَّرُ ... فالجمع بين هذا وبين ما تقدَّم: أنه فعَلَ الأمرين معًا، هذا في أوقاتٍ، وهذا في أوقات" (الحاوي للفتاوي 1/ 407) . كذا قال! ولا يصحُّ هذا ولا ذاك عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما تقدَّم بيانُه مفصَّلًا، وانظر ما يأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت