وقد تقدَّم الحديثُ من رواية مُرَجَّى بن رجاء، ومحمد بنِ حُمْرانَ، كلاهما عن سَلْم بن عبد الرحمن، عن سَوادةَ بن الربيع قال:"أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَ لِي بِذَوْدٍ".
هكذا دون قولِه:"أَنَا وَأَبِي"وقوله:"بِذَوْدَيْنِ".
وحمَّل أبو نُعَيم الوَهَمَ فيه لسلَمةَ بن رجاء، فقال:"رواه غيرُ واحد عن (سَلْم) ، ولم يقل أحدٌ: (( مع أَبي ) )إلا سلمةَ بن رجاء" (الصحابة 2783) ، وتبِعَه ابن الأَثير في (أسد الغابة 2/ 244) .
قلنا: سلَمة بن رجاء:"صدوق يُغرِب"كما في (التقريب 2490) ، لكن القاسم بن أبي شَيْبة"متروك"؛ فهو أَوْلى أن يتحمَّل هذه المخالفةَ. والله أعلم.
رِوَايَة: أُمِّي ... وَالْغَنَم:
• وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمِّي، فَأَمَرَ لَنَا بِشِيَاهِ [غَنَمٍ] ، وَقَالَ لَهَا: (( مُرِي بَنِيكِ أَنْ يُقَلِّمُوا أَظْفَارَهُمْ؛ أَنْ يُوجِعُوا، أَوْ يَعْبِطُوا ضُرُوعَ الْغَنَمِ، وَمُرِي بَنِيكِ أَنْ يُحْسِنُوا غِذَاءَ رِبَاعِهِمْ ) ).
[الحكم] : منكر بهذا السياق، الصواب فيه بدون ذكر (أُمِّه) ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم (أَمَرَ لَهُ بِذَوْدٍ) وهي (الإبل) ، كما تقدَّم.
[اللغة] :
* الشياه: جمع شاة، وأصْلُ الشاة: شاهَةٌ، فحُذِفَت لامُها. والنسَب