فهرس الكتاب
والذهبيُّ، فقال في ترجمته:"لا يُعرَف" (الميزان 3/ 267) .
ومع ذلك يقول الهيثمي:"رواه أحمد والطبرانيُّ باختصار، ورجالهما رجالُ الصحيح، خلا أبا واصلٍ وهو ثقة"! ! (المجمع 8856) .
العلة الثانية: الإرسال؛ فإن أبا أيوبَ راويهِ ليس هو الأنصاريَّ الصحابي المشهورَ كما جاء في رواية وَكيعٍ عند أحمدَ، وإنما هو العَتَكي الأَزْديُّ أحدُ التابعين، نصَّ على ذلك الإمام أحمدُ، والبخاري، ومسلم، وأبو حاتمٍ الرازيُّ، وابنُه والبَيهَقي، وغيرُهم.
* فقال أحمدُ عَقِبَ روايةِ وَكيعٍ:"ولم يقُل وكيعٌ مرة: الأنصاري، قال غيرُه: أبو أيوبَ العَتَكِي"، وقال أيضًا:"سبقه لسانُه- يعني: وَكيعًا-، فقال: لَقِيتُ أبا أيوبَ الأنصاريَّ! وإنما هو أبو أيوبَ العَتَكِي" (المسند) .
وقال في موضعٍ آخَرَ:"أخطأَ فيه وَكيعٌ، وإنما هو أبو أيوبَ العَتَكيُّ الذي حدَّث عنه قتادةُ" (العلل 2259) .
* وبهذا جزم البخاري أيضًا، فقال في ترجمة سُلَيمانَ بنِ فَرُّوخَ:"سُلَيمان بنُ فَرُّوخَ أبو واصِلٍ، قال: (( لَقِيَني أبو أيوبَ ... ) )، هو الأَزْدي، مرسَلٌ، روى عنه (قُرَيْش بنُ حَيَّان) (1) " (التاريخ الكبير 4/ 30 - 31) .
* وقال مسلم:"أبو واصِلٍ سُلَيمان بنُ فَرُّوخَ، عن أبي أيوبَ الأَزْديِّ" (الكنى 3515) .
(1) تحرَّف في المطبوع إلى:"يونس بن خباب! !"، وقد جاء على الصواب في الموضع الآخَر من (التاريخ 4/ 128) ، وكذا في (الجرح والتعديل 4/ 135) وفي (الثقات لابن حِبَّان 6/ 391) .