فهرس الكتاب

الصفحة 4515 من 14974

وقد ذكره ابن عبد البر فقال:"عبد الله بن عَمرٍو الجُمَحي، مَدَني، روَى عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ شَارِبِهِ وَظُفُرِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. روَى عنه إبراهيمُ بن قُدامَةَ الجُمَحي. فيه نظرٌ". (الاستيعاب 3/ 954) .

ونقل ذلك عنه الحافظُ في (الإصابة 6/ 319) ، وابنُ الأثير في (أُسْد الغابة 3/ 342) ، إلا أن الحافظ تصرَّف في العبارة الأخيرة، فقال:"ذكره أبو عُمر، قال: وفي إسناده نظرٌ"! .

وقد فسَّر العَلَائي قولَ ابنِ عبد البر:"فيه نظر"بأنه عَنَى: في صُحبته نظرٌ (جامع التحصيل 388) ، وكذا ذكره ابنُ رجب في (الفتح 5/ 359) عن ابن عبد البر، وهو من تصرُّفه أيضًا، والجمع بين التفسيرين يسير؛ فإذا كان في سنده نظرٌ، ففي صحبته نظرٌ أيضًا؛ إذْ لم يَصحَّ السندُ بذلك.

وعلى كلٍّ، فالجُمَحي هذا إن لم يكن صحابيًّا فالحديثُ مرسَلٌ أو معضل، وإن كان صحابيًّا فالحديث منقطِعٌ؛ لأن إبراهيم بن قُدامَة لم يُدرِكْ طبقةَ الصحابة.

ويعقوب شيخُ ابن أبي عاصم هو يعقوب بن حُمَيد بن كاسِب، وفيه كلامٌ معروف.

هذا وقد سبَق كلامُ السَّخاوي في أنه لا يصحُّ في الباب حديثٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت