فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 14974

قلنا: إنما وقفه مجاهد على ابن عمر، فإذا كان مجاهد قد سمعه منه موقوفًا لم يمنع ذلك سماع عبيد الله وعبد الله له من ابن عمر مرفوعًا.

فإن قلنا: الرفع زيادة، وقد أتى بها ثقة، فلا كلام.

وإن قلنا: هي اختلاف وتعارض، فعبيد الله أولى في أبيه من مجاهد، لملازمته له وعلمه بحديثه، ومتابعة أخيه عبد الله له. انظر: (تهذيب سنن أبي داود لابن القيم 1/ 75 - 76) .

وقال ابن سيد الناس: (( وأما تعليل مرفوعه بموقوفه؛ فليس بمستقيم أيضًا من وجهين:

أحدهما: ما يقتضيه النظر من أن الرافع إذا كان ثقة لا يضر الحديث المرفوع عنه تقصير من قصَّر به فلم يرفعه إذ هي زيادة من ثقة فسبيلها أن تقبل ومن رفعه ثقة، فتوجه الحكم لمرفوعه على موقوفه.

الثاني: ما هو قياس في تصرف أئمة هذا الشأن غالبًا من اعتبار الترجيح بالأحفظ والأكثر والحكم للأكثر والأحفظ، على ما هو دونه فيهما أو في أحدهما رفعًا كان أو وقفًا.

وقد تبيّن بما ذكرناه من طرق هذا الحديث أنَّ من رفعه أكثر وأحفظ ممن وقفه بكثير فالحكم على هذا الوجه أيضًا للمرفوع لا للموقوف )) (النفح الشذي 2/ 133 - 134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت