فهرس الكتاب
بالمتين" (الجرح والتعديل 4/ 83) ، واقتصر الذهبيُّ في (الميزان 2/ 120) و (المغني 2339) على قول أبي حاتم، ولم يحْكِ غيرَه."
وشيخُه كَيْسان مولى عبد الله بن الزُّبير، لا يُعرَف إلا في هذا الحديث، ولم نجد مَن ترجم له بعد عناءٍ وطولِ بحث، ثم إن روايته عند أبي نُعَيم ظاهرُها الإرسال، فحالُ هذا الشاهدِ أضعفُ من حديث هُنَيْد، ومع ذلك قال صاحب (كَنز العمال 13/ 202) :"رجاله ثقات"! .
وأما الشاهد الثاني-حديث أسماء-، فساقطٌ لا يُفرَح ولا يُعتدُّ به، أخرجه البَغَوي في (معجم الصحابة 1503) -ومن طريقه الدَّارَقُطْني في (السنن 1/ 228) ، وابنُ عساكر في التاريخ (28/ 162) - عن محمد بن حُمَيد الرازي، عن عليِّ بن مجاهد، عن رَباحٍ النُّوبي مولى آلِ الزُّبير قال: سمِعْتُ أسماءَ بنت أبي بكر تقول للحَجَّاج: إن النبي صلى الله عليه وسلم احتجَمَ، فدَفع دمَه إلى ابني، فشرِبه، فأتاه جبريلُ عليه السلامُ فأخبره، فقال: (( مَا صَنَعْتَ؟ ) )قال: كرِهتُ أن أَصُبَّ دمَك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لَا تَمَسُّكَ النَّارُ ) )، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ، وقال: (( وَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ، وَوَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ ) ).
وسنده تالفٌ، فيه عللٌ:
الأولى: محمد بن حُمَيد هو الرازيُّ؛ رُمي بسرقة الأحاديث، وكذَّبه أبو زُرْعة وغيرُه (تهذيب التهذيب 9/ 129 - 131) .
الثانية: عليُّ بن مجاهد الرازي؛"متروك"كما في (التقريب 4790) ، وكذَّبه يحيى بن الضُّرَيس وغيرُه كما في (الجرح والتعديل 6/ 205) .
الثالثة: رَباح النُّوبي، قال فيه الذهبي:"ليَّنه بعضُهم، ولا يُدرَى مَن هو" (الميزان 2/ 38) .