فهرس الكتاب

الصفحة 4592 من 14974

سفينة، عن أبيه، عن جدِّه، به.

وفي رواية البزَّار:"إبراهيم بن عمر"، وهذا هو الاسم، وبُرَيْه لقبٌ.

[التحقيق] :

هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:

الأولى: بُرَيْه، وهو إبراهيم بن عُمَر بن سفينة؛ قال البخاري:"إسناده مجهولٌ" (التاريخ الكبير 2/ 149) ، وقال العُقَيلي:"لا يتابَع على حديثه، ولا يُعرَف إلا به" (الضعفاء 209) ، وقال ابن حِبَّان:"يخالف الثقاتِ في الروايات، ويروي عن أبيه ما لا يتابَع عليه من رواية الأثبات، فلا يحلُّ الاحتجاجُ بخبره بحال" (المجروحين 1/ 108) ، ثم أعاده في (الثقات 6/ 119) وقال:"كان ممن يخطِئ"! ، قال ابن حَجَر:"فكأنه ظنَّه اثنين" (تهذيب التهذيب 1/ 434) ، وذكره الدارَقُطْني في (الضعفاء والمتروكين 10) ، وقال:"لا يُعرف أبوه إلا به"، فإدخاله له في ضعفائه يَقْضي بضعفه عنده؛ ولذا قال الذهبي:"ضعَّفه الدارَقُطْني" (الميزان 1/ 51) ، وفي (المغني 138) ، وقال في موضع آخَرَ:"ضعَّفه النَّسائي" (الديوان 221) ، وهذا النقل عن النَّسائي تفرَّد به الذهبيُّ إلا أن يكون أراد الدارَقُطْنيَّ، فسبقه القلم، والله أعلم. وقد قال الذهبي أيضًا في ترجمة عُمرَ والدِ بُرَيْه:"وتفرَّد بُرَيْه عن أبيه بمناكيرَ" (الميزان 3/ 201) .

وفي المقابل قال ابن عَدِي:"وإنما ذكرتُه في كتابي هذا-ولم أجد للمتكلمين في الرجال لأحد منهم فيه كلامًا-، لأني رأيتُ أحاديثَه لا يتابِعه عليها الثقاتُ ... وأرجو أنه لا بأس به" (الكامل 2/ 514) .

قلنا: كيف يكون لا بأس به وأحاديثُه لا يتابعُه عليها الثقاتُ؟ ! ثم إن غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت