فهرس الكتاب
[التحقيق] :
هذا إسناد ساقط؛ مسلسَل بالعِلل:
الأولى: عَنْبَسَة بن عبد الرحمن القرشي الأُمويُّ؛ قال الحافظ:"متروك، ورماه أبو حاتم بالوضع" (التقريب 5206) .
وبه أعلَّ الحديثَ ابنُ حجر في (الإصابة 14/ 378) .
الثانية: محمد بن زَاذَانَ المَدَني؛"متروك"أيضًا (التقريب 5882) .
وأشار ابن عبد البر إلى علة أخرى في الإسناد، وهي:
الثالثة: الانقطاع بين ابن زاذانَ وأمِّ سعد، قال ابن عبد البر:"أم سعد بنت زيد ... روَى عنها محمدُ بن زاذانَ، يقال: إنه لم يسمع منها، وبينهما عبد الله بن خارِجة" (الاستيعاب 4/ 1938) .
وقال المِزِّي بعد أنْ ذَكرَ روايةَ ابنِ زاذانَ عن أم سعد:"وقيل: عن محمد بن زاذان، عن عبد الله بن خارجة، عنها" (التهذيب 35/ 363) .
قال ابن حَجَر:"وكذا وقع في معرفة الصحابة أن محمد بن زاذان لم يَسمع منها" (النكت الظراف/ مع التحفة 13/ 81) .
ولكن ابن حجر بعد أن ذكر كلامَ ابنِ عبد البر السابقَ وفيه أيضًا قولُ ابن عبد البر:"لها عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديثُ منها: (( أَنَّهُ أَمَرَ بِدَفْنِ الدَّمِ إِذَا احْتَجَمَ ) )، علَّق عليه ابنُ حجر قائلًا:"قلت: وصَلَه ابنُ ماجَهْ، والحَسن بن سُفيان، وأبو يَعلَى، وابن مَنْدَه، وغيرُهم" (الإصابة 14/ 378) ."
فتعقَّبه الألبانيُّ قائلًا:"قلت: وهذا وهَمٌ من الحافظ رحمه الله؛ فإن ابن ماجَهْ لم يروِ لها هذا الحديثَ ولا غيرَه سوى حديثٍ واحدٍ في فضْل الخَل" (الضعيفة 6327) .