الثالثة: عبد الرحمن ابن ثَوْبان، مختلَفٌ فيه، وقد لخَّصه الحافظُ فقال:"صدوق، يُخْطئ، ورُمي بالقدَر، وتَغيَّر بأَخَرَة" (التقريب 3820) .
ولكن المحفوظ عنه عن عبد الله بن الفضل، (عن الأعرج) ، عن أبي هريرة، به بلفظ: (( الْقَدُوم ) ).
كذا رواه الطبريُّ في (تاريخه 1/ 286) ، والطبرانيُّ في (مسند الشاميين 124) ، وابنُ عَدِي في (الكامل 7/ 138) ، من طريق غَسَّانَ بنِ الرَّبيع.
ورواه ابن عساكر في (تاريخه 6/ 196) ، من طريق الوليد بن مسلم، ومحمد بن يوسفَ الفِرْيابي،
جميعًا عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثَوْبان، عن عبد الله بن الفضْل، به، بلفظ: (( الْقَدُوم ) ).
بل وكذا رواه البزَّارُ (8853) عن محمد بن عبد الرحمن بن الفضل، عن عثمان بن عبد الرحمن، به، على الصواب.
فإن ثبت ذلك؛ فيكون هذا اضطرابًا من الطرائفي، ولكن شيخ البزَّار لم نقف له على ترجمة.
وقد رواه أبو الزِّناد، عن الأعرج، به، على الصواب، كما في الصحيحين، وكذا رواه أبو سلَمةَ بنُ عبد الرحمن، وعَجْلَانُ المَدَني، عن أبي هريرة، به، كما تقدَّم.
وقد قال بعضُ العلماء: (( القَدُومُ ) )هو الفأس (1) ، فيكون من باب الرواية بالمعنى، والله أعلم.
(1) ذكره الحافظ في (الفتح 11/ 90) عن يحيى القَطَّان.