جميعهم، ومن أخطأ في السند فخطؤه في المتن أقرب، وحينئذٍ فلا يُقبل من ابن الملقن تقويته مرسل يحيى بن يعمر الآتي بهذا الطريق كما في (البدر المنير 1/ 415) ، لا سيّما وقد عرف لابن سقلاب انفرادات وشذوذات وروايات لا يتابع عليها - كما قال ابن عدي - فلا يحتمل هذا أن يقوي غيره، فضلًا عن كونه أخطأ فيه والخطأ أبدا خطأ لا يصير صوابًا بمجيئه من وجه آخر، ثم إنَّ هذا الوجه الآخر - المرسل - ضعيف لا يثبت أيضًا كما سيأتي.
قال ابن عدي: (( قوله في متن هذا(من قلال هجر) غير محفوظ، ولم يذكر إلَّا في هذا الحديث من رواية مغيرة هذا عن محمد بن إسحاق )) (الكامل 9/ 575) .
وقال ابن حجر: (( وفي إسناده المغيرة بن سقلاب وهو منكر الحديث ) ) (التلخيص 1/ 137) ،
وقال في موضع آخر: (( قد تقدَّم أنه غير صحيح ) ) (التلخيص 1/ 139) . قال الألباني: (( يعني بهذه الزيادة ) ) (الإرواء 1/ 60) .
وأما قوله: (( وذكر أنهما فرقان ) )، فقد قال ابن الملقن: (( أن هذه اللفظة مدرجة في الحديث ) ) (البدر المنير 1/ 418) .
وقد رُوِيَ التقييد بقلال هجر من طريق آخر، ظاهره الرفع وليس كذلك، وسيأتي الكلام عليه في مرسل ابن جُرَيجٍ؛ حديث رقم ( ... ) .