الدارَقُطْني: الوليد بن مسلم يَروي عن الأوزاعي أحاديثَ هي عند الأوزاعيِّ عن شيوخٍ ضعفاءَ عن شيوخ قد أدركهم الأوزاعيُّ، مِثْل نافع وعطاء والزُّهْري، فيُسقِط أسماءَ الضعفاء ويجعلُها عن الأوزاعي عن عطاء" (أحكام المولود ص 157) ."
وقال الألباني:"هذا إسناد ضعيف، وإن كان يَظهر للمبتدئ في هذا العلم أنه صحيح، وليس كذلك، لا سيما وقد خُولِف في رفعه، فقد رواه حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد به موقوفًا على أبي هريرة" (الضعيفة 2112) .
وقد نقل ابنُ عبد الهادي تضعيفَ ابنِ العَدِيم لهذا الطريق، وتصحيحَ المِزِّيِّ له، في رسالته الموسومة بـ (رسالة لطيفة في أحاديث متفرقة ضعيفة ص 65) .
وأما طريق عليِّ بن مُسْهِر؛
فقد أخرجه ابن عساكر في (تاريخ دمشق 6/ 198) ، وفي (الاختتان 16) : من طريق أبي العباس السَّرَّاج، نا أبو همَّام السَّكُوني، نا عليُّ بن مُسْهِر، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيِّب، عن أبي هريرة، به.
وهذا إسناد مُعَلٌّ؛ فقد رواه عن عليُّ بن مُسْهِر، أبو همام السَّكُوني مرفوعًا، وخالفه سُوَيد بن سعيد- كما عند ابن أبي الدنيا في (النفقة 580) -، فرواه عن ابن مُسْهِر به موقوفًا، وهو الصواب.
وسُوَيد بن سعيد، وإن كان متكلَّمًا في حفظه كما في (تهذيب التهذيب 4/ 275) ، إلا أنه من أرْوَى الناس عن عليِّ بن مُسْهِر كما قال العِجْلي (699) .
ومع هذا فقد تُوبِع عن يحيى بن سعيد على وقْف الحديثِ كما