وابن أبي يحيى هذا كذَّبه يحيى القَطَّانُ، وابنُ مَعين، وابن المَدِيني، وقال البزَّار:"كان يضع الحديث"، وقال أحمد:"لا يُكتب حديثُه، ترك الناسُ حديثَه، كان يروي أحاديثَ منكرة، لا أصل لها، وكان يأخذ أحاديثَ الناسِ يضعُها في كتبه"، ووهَّاه وتركه آخرون. انظر (تهذيب التهذيب 1/ 158 - 159) ، وقال الحافظ:"متروك" (التقريب 241) .
وقد جزم ابن عَدِي بأن الرجل الذي أسقطه ابن جُرَيج هو ابن أبي يحيى، فقال:"وهذا الذي قاله ابن جُرَيج في هذا الإسناد: (وأُخبِرتُ عن عُثَيم بن كُلَيب) إنما حدَّثه إبراهيم بن أبي يحيى، فكَنَى عن اسمه" (الكامل 1/ 503) . وأقرَّه البَيْهَقي في (الخلافيات) كما في (مختصره 5/ 34) ، وابن القَيْسَراني في (ذخيرة الحفاظ 1/ 457) ، وابنُ القَطَّان في (بيان الوهم 3/ 43) ، وابن عبد الهادي في (التنقيح 4/ 580) ، وابن التُّرْكُماني في (الجوهر النقي 1/ 172) .
وقال الخطيب:"ويُروَى أن ابن جُرَيج إنما رواه عن ابن أبي يحيى، إلا أن إبراهيم قال: عُثَيم بن كلاب، إن كان الراوي ضبَط الحديثَ عنه" (تلخيص المتشابه 1/ 500) .
ومال إلى هذا القول ابنُ حَجَر، حيث قال:"وأظن أن الشيخ الذي لم يُسَمِّهِ هو إبراهيم بن أبي يحيى" (إتحاف المهرة 16/ 629) .
وقال أيضًا:"وكأن ابن جُرَيج سمِعه من ابن أبي يحيى، فله عادةٌ بالتدليس عنه" (الإصابة في تمييز الصحابة 5/ 324) ، وأعلَّه به في (الإصابة 9/ 313) .
ومع ذلك حسَّنه الألباني بشواهده في (الصحيحة 2977) ! .