فقد قال المُفَضَّل الغَلَابي في"أسئلته لابن مَعين": سألتُ أبا زكريا - يعني: يحيى بنَ مَعين- عن حديث حدثَنيه عبد الله بن جعفر، عن عُبيد الله بن عَمْرو، حدثني رجل من أهل الكوفة، عن عبد الملك بن عُمير، عن الضَّحَّاك بن قيس، قال: كان بالمدينة امرأةٌ ... الحديثَ؟ فقال:"الضَّحَّاك بن قيس ليس هو الفِهْريَّ" (تهذيب التهذيب 4/ 449) ، و (9/ 112) .
وتبِعه الخطيبُ في (المتفق والمفترق 2/ 1229) ، والبَيْهَقي في (المعرفة 13/ 63) ، وفي (الكبرى 17624) (1) .
وقال ابن عساكر:"ذكر أبو الطيب فيما قرأتُه على أبي محمد السُّلَمي عنه: أن الضَّحَّاك بن قيس هذا آخَرُ غيرُ الفِهْري" (تاريخ دمشق 24/ 282) .
ولهذا قال الحافظ:"هذا تابعيٌّ أرسل هذا الحديثَ" (الإصابة 5/ 375) .
وقال السُّيوطي:"عن الضَّحَّاك مرسلًا" (الجامع الكبير 12/ 328/ 26801) .
وقد أشار لذلك أيضًا أبو داودَ؛ حيث قال- عَقِبَ حديثِ أمِّ عطيةَ-:"رُوي عن عُبيد الله بن عَمرو، عن عبد الملك، بمعناه وإسنادِه"، ثم قال:"ليس هو بالقوي، وقد رُوي مرسلًا" (السنن 5271) .
ومع هذا قال عليٌّ القاري:"رواه الطبراني بسند صحيح"! ! (مرقاة المفاتيح
(1) كذا نقل كلامَ ابن مَعِينٍ ابنُ حجر في (تهذيبه) ، ورواه البَيْهَقي والخطيبُ بسنديْهما إلى المُفَضَّل، ووقع في مطبوع (إكمال تهذيب الكمال 7/ 22) :"الضَّحَّاك بن قيس هذا هو الفِهْري، وهو شيخ"! كذا بإسقاط كلمة"ليس"، والصواب بإثباتها، كما استفاض النقلُ بذلك.