الطريق الثاني:
أخرجه ابن عَدِي في (الكامل) ، قال: حدثنا عُبيد بن هشام، حدثنا خالد بن عَمرو القُرَشي، عن اللَّيْث، عن يزيدَ بن أبي حبيب، عن سالم، عن أبيه، به.
وهذا إسناد تالف؛ فيه خالد بن عَمرو بن محمد القُرَشي؛ وهو كذاب وضَّاعٌ، قال الحافظ:"رماه ابن مَعِين بالكذب، ونسبه صالح جَزَرة وغيرُه إلى الوضع" (التقريب 1660) .
وذكر ابن عَدِي هذا الحديثَ في ترجمته - مع جملة من أحاديثه- ثم قال:"وهذه الأحاديث التي رواها خالد عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب كلُّها باطلةٌ، وعندي أن خالد بن عَمرو وضعها على الليث؛ ونسخة الليثِ عن يزيدَ بن أبي حبيب عندنا من حديث يحيى بن بُكَيْر وقُتَيْبةَ وابنِ رُمْح وابنِ زُغْبَة ويزيدَ بن مَوْهَب، وليس فيه من هذا شيءٌ" (الكامل 4/ 301) .
وقال ابن القَيْسَراني:"خالدٌ هذا متروك الحديث. والحديث موضوع" (الذخيرة 6463) .
وقال ابن القَطَّان:"يرويه عن الليث خالدٌ ... وهو ضعيف جدًّا، في حدِّ مَن يُتَّهَم" (أحكام النظر ص 179) ، وتبِعه ابن المُلَقِّن في (البدر المنير 8/ 749) .
وقال الحافظ:"وفي إسناده - يعني: البزَّار- مِنْدَلُ بن عليٍّ، وهو ضعيف، وفي إسناد ابن عَدِي خالد بن عَمرو القرشيُّ، وهو أضعف من مِنْدَل" (التلخيص 4/ 155) .
وذكر الألباني في (الصحيحة 722) طريقَ مِنْدَل، وأعلَّه به، ثم قال: