ومدار الحديث- عند الجميع- على محمد بن سلَّام الجُمَحي، عن زائِدة بن أبي الرُّقاد، به.
وقال الطبراني بإِثْره:"لم يروِ هذا الحديثَ عن أنسٍ إلا ثابتٌ، ولا عن ثابت إلا زائِدةُ بن أبي الرُّقاد، تفرَّد به محمد بنُ سلَّام الجُمَحي" (الأوسط) .
[التحقيق] :
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه زائِدة بن أبي الرُّقاد؛ قال عنه ابن مَعين:"ليس بشيء" (تاريخ أسماء الضعفاء لابن شاهين 219) ، وقال البخاري:"منكَر الحديث" (التاريخ الكبير 3/ 433) - واعتمده الذهبي في (الكاشف 1607) -، وكذا قال النَّسائي في (الضعفاء والمتروكين 219) ، وقال في الكنى:"ليس بثقة" (تهذيب التهذيب 3/ 305) ، وقال أبو حاتم:"يحدِّث عن زياد النُّمَيْري عن أنس أحاديثَ مرفوعة منكرة، فلا ندري منه أو من زياد، ولا أعلم روَى عن غير زياد، فكنا نَعتبِر بحديثه" (الجرح والتعديل 3/ 613) .
قلنا: وهذا الحديث من غير روايته عن زياد، وهو منكَر لم يروِه عن ثابتٍ غيرُه، ولذا قال ابن حِبَّان:"يروي المناكير عن المشاهير، لا يُحتجُّ به، ولا يُكتب إلا للاعتبار" (المجروحين 1/ 386) . وقال الحافظ:"منكر الحديث" (التقريب 1981) .
وأما عُبيد الله بن عُمر القَوَاريري، فنَقل عنه ابنُ أبي خَيْثَمة أنه قال:"لم يكن بزائدةَ بن أبي الرُّقاد بأسٌ، وكتبتُ كلَّ شيء عنده"، وأنكر هذا الحديثَ الذي حدثنا به ابنُ سلَّام. (الجرح والتعديل 3/ 613) .
قال ابن شاهين:"وهذا الكلام في زائدةَ بن أبي الرُّقاد يوجب التوقفَ فيه؛"