[التحقيق] :
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان:
الأولى: مُنْية بنت عُبيد بن أبي بَرْزة؛ قال عنها الحافظ:"لا يُعرَف حالُها" (التقريب 8687) . وذكرها الذهبي في"فصل النسوة المجهولات"من (الميزان 4/ 610) وقال:"تفرَّدَت عنها أمُّ الأسود".
وأم الأسود هذه مجهولة أو ضعيفةٌ- كما سيأتي-، فالأَوْلى أن يقال في مُنْيةَ:"لا يُعرَف عينُها"، كما قال الألباني في (الضعيفة 5526) .
ولذا قال ابن المنذر:"ولا يثبُت خبرُ أبي بَرْزة ... ؛ لأن إسناده مجهولٌ، لا يُعرَف مَن (مُنْية) (1) ولا أمُّ الأسود" (الإشراف 3/ 424) . وأقرَّه ابنُ القيِّم في (تحفة المودود ص 164) .
وقال في (الأوسط 7/ 306) :"وقد رُوِّينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأَقْلَف حديثًا لا يثبُتُ من حديث أمِّ الأسود، عن مُنْية ...".
وقد أشار الهَيْثمي إلى جهالتها أيضًا، بقوله:"رواه أبو يَعلَى، وفيه مُنْيةُ بنت عبيد بن أبي بَرْزةَ، ولم يروِ عنها غيرُ أمِّ الأسود" (المجمع 5325) .
وبها ضعَّفه الألباني في (الضعيفة 5526) ، وزاد في (الضعيفة 11/ 790) العلةَ الآتية.
الثانية: أمُّ الأسود، وهي وإنْ وثَّقها العِجْليُّ كما في (تهذيب التهذيب 12/ 459) ، وتبِعه الحافظ في (التقريب 8702) ؛ فقد قال عنها النَّسائي:"غيرُ ثقة" (الضعفاء والمتروكين 706) . وأقرَّه الذهبي في (الميزان 4/ 611) ،
(1) تصحَّفت في المطبوع إلى:"نية"!